الزمخشري
186
أساس البلاغة
ومن المجاز احتفل في الأمر إذا احتشد واجتهد واحتفل الفرس في حضره جد فيه كما يقال جمع نفسه قال امرؤ القيس كأنها حين فاض الماء واحتفلت * صقعاء لاح لها بالصرحة الذيب وحفلت السماء جد وقعها وطريق محتفل عظيم مستبين وهذا ثوب يحفل الوجه أي يظهر حسنه ويجمعه قال بشر رأى درة بيضاء يحفل لونها * سخام كغربان البرير مقصب وقال ابن مقبل سبتني بعيني جؤذر حفلتهما * رعاث وبراق من اللون واضح واحتفل وتحفل تزين ولبس ثياب الحفلة أي الزينة حقن أعطاه حفنة من الدقيق وهي ملء الكفين وحفنت له حفنتين وثلاث حفنات واحتفنته أخذته لنفسي ومن المجاز في الحديث إنما نحن حفنة من حفنات ربنا واحتفنت الرجل اقتلعته من مكانه واحتفن من كذا استكثر منه حفو هو حاف بين الحفوة والحفوة والحفاء وهم حفاة وهو أفضل من كل حاف وناعل وهو حف بين الحفاء وقد حفي من كثرة المشي وحفي الفرس انسحج حافره وأحفى الراكب حفي دابته وأحفى شاربه ألزق حزه واحتفى القوم المرعى لم يتركوا منه شيئا ومن المجاز أحفى في السؤال ألحف وسائل محف مجحف ملح ملحف وأحفيت إليه في الوصية بالغت وهو حفي عن الأمر بليغ في السؤال عنه « كأنك حفي عنها » وقال الأعشى فإن تسألي عني فيا رب سائل * حفي عن الأعشى به حيث أصعدا واستحفيته عن كذا استخبرته على وجه المبالغة وتحفى بي فلان وحفي بي حفاوة إذا تلطف بك وبالغ في إكرامك وهو حسن التحفي بقومه وحفي بهم وأنشد الأصمعي فتحفى به ووحى قراه * فأتاه به غريضا نضيجا وفلان وفي حفي خيره جلي خفي الحاء مع القاف حقب كأن رحلي على أحقب وهو الذي في مكان الحقب منه بياض وهو حبل يلي الحقو والأتان حقباء والجمع حقب قال ذو الرمة * حقب سماحيج في أحشائها قبب * وشد الرحل بالحقب وحقب البعير فهو حقب وقع حقبه على ثيله فتعسر بوله لذلك